ثقافة صحّية

ما هو شلل النوم وما الذي يمكنك فعله إذا كنت تعاني منه

شلل النوم
كُتب بواسطة محمد علاء قلعه جي

يُقدّر أن 4 من كل 10 أشخاص عانوا من مشكلة شلل النوم “Sleep Paralysis” في مرحلةٍ ما من حياتهم، تلك المشكلة التي تثير الذعر عند الكثير من الأشخاص، وكانت تنسب قديمًا إلى الشياطين والأرواح الشريرة. فما حقيقة هذه المشكلة؟ وهل تعتبر حالة خطرة أم أنها مجرد أمرٍ طبيعي يمكن إهماله؟

ما هو شلل النوم

شلل النوم هو حالة يشعر فيها الشخص بأنه واعٍ ومستيقظ ولكنه مشلول وعاجز عن الحركة والكلام، وتستمر من عدة ثواني حتى عدة دقائق، وتحصل في مرحلة الانتقال ما بين النوم واليقظة. كما قد يشعر بعض الأشخاص خلال هذه التجربة بإحساس ضغط أو اختناق.
وقد تترافق حالة شلل النوم مع بعض اضطرابات النوم الأخرى مثل مشكلة النوم القهري Narcolepsy وهي حالة يشعر فيها المريض بحاجة شديدة لا تقاوم إلى النوم نتيجة مشكلة في قدرة الدماغ على تنظيم عملية النوم.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بشلل النوم

تلاحظ حالة شلل النوم بشكل أشيع عند اليافعين، ولكنها قد تحدث في أي عمر، كما تشيع المشكلة في عائلات محددة أكثر من غيرها. وتوجد عوامل خطر أخرى تزيد من احتمال الإصابة بشلل النوم، منها:

  • قلة النوم.
  • تغيير نظام النوم.
  • اضطرابات ذهنية ونفسية مثل التوتر النفسي واضطراب ثنائية القطب.
  • النوم بوضعية الاستلقاء على الظهر.
  • اضطرابات النوم مثل النوم القهري وتشنجات عضلة الساق أثناء النوم.
  • استخدام بعض الأدوية، مثل الأدوية المستخدمة في علاج اضطراب فرط النشاط وقلة الانتباه ADHD.
  • الإدمان على بعض المواد مثل الكحول والمخدرات.

هل يحتاج شلل النوم إلى العلاج؟ وما الذي يمكنك فعله؟

بشكل عام، لا تحتاج حالة شلل النوم إلى العلاج عند معظم الأشخاص، ولكن إذا كانت هذه الحالة تحدث بشكل متكرر يمكنك اتخاذ بعض الإجراءات لضبط المشكلة، مثل:

  • الحصول على قسط كافٍ من النوم، وينصح بالنوم من 6 إلى 8 ساعات في كل ليلة.
  • فعل ما يمكن لتخفيف التوتر والضغط النفسي خلال الحياة اليومية، خصوصًا قبل النوم.
  • تغيير وضعية النوم إذا كنت تنام مستلقيًا على ظهرك.

إما إذا كانت حالة شلل النوم ناتجة عن اضطرابات النوم الأخرى مثل التغفيق أو كانت نتيجة اضطراب نفسي آخر أو نتيجة استخدام بعض الأدوية، أو إذا كانت المشكلة تسبب لك إزعاجًا كبيرًا وتجعلك متعبًا في اليوم التالي، فيجب عليك استشارة الطبيب للتحري عن أسباب المشكلة ووصف العلاج المناسب الذي ربما يشمل:

  • استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب بهدف محاولة تنظيم دورة النوم.
  • معالجة أي اضطراب نفسي يمكن أن يكون سببًا للمشكلة.
  • معالجة اضطرابات النوم الأخرى التي تحرض على المشكلة.

وأخيرًا، إذا كنت ممن يعانون من شلل النوم، فعليك أن تعلم بأن هذه الحالة تعتبر شائعة للغاية وغير خطرة على الإطلاق، وكل ما عليك فعله هو أن تحافظ على هدوئك واسترخائك حتى تستعيد قدرتك على الحركة، بالإضافة إلى تجربة النصائح التي تم ذكرها، واستشارة الطبيب عند الشعور بالحاجة إلى ذلك.

 

المصدر:

WebMD

عن الكاتب

محمد علاء قلعه جي

طبيب ومدوّن ومترجم، مهتم بالقراءة والفنون وشرب الشاي.

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.