التعاطف والشفقة كلمتان نستخدمهما عندما يمر إنسان بموقف صعب، لكنهما لا تصفان تجربة نفسية واحدة بالضرورة. يساعد التعاطف على فهم ما يشعر به الآخر أو تخيل منظوره، بينما تعبر الشفقة عادة عن الأسف لما أصابه. وتضيف الرحمة، في الاستخدام البحثي الشائع، رغبة في تخفيف معاناة الشخص. ومع ذلك تتداخل معاني هذه المصطلحات بين اللغات والسياقات.
ما هو التعاطف في علم النفس
يوضح مركز Greater Good في جامعة كاليفورنيا – بيركلي أن التعاطف يشمل فهم أفكار الآخر ومشاعره. ويميز الباحثون بين التعاطف المعرفي الذي يساعد على تصور منظور الشخص، والتعاطف الوجداني الذي يتضمن استجابة شعورية لما يمر به. ولا يعني فهم الشعور الموافقة على تفسير الشخص لكل الوقائع.
ما الفرق بين التعاطف والشفقة والرحمة
- التعاطف: فهم منظور الآخر أو مشاركة بعض انفعالاته، مع إدراك أن تجربته تخصه.
- الشفقة: الشعور بالأسف تجاه المعاناة. وقد تكون محترمة، لكن بعض استعمالاتها توحي بأن الشخص الآخر أقل قدرة.
- الرحمة: التأثر بمعاناة شخص مع دافع إلى تقديم مساعدة أو تخفيف الضيق.
يشير شرح الرحمة في بيركلي إلى هذا الدافع العملي. كما تبين مراجعة أبحاث التعاطف والرحمة أن تعريفات الشفقة والرحمة والتعاطف ليست متطابقة أو ثابتة في جميع الأدبيات؛ لذا ينبغي تفسير الكلمة في سياقها.
هل يمكن التعاطف مع شخص دون الموافقة عليه
نعم. فقد تفهم لماذا انزعج زميلك من انتقاد علني أمام الآخرين، لكنك تحتاج أيضًا إلى معرفة ما قيل فعلًا قبل إصدار حكم. التعاطف لا يتطلب تجاهل الحقائق ولا يقدم عذرًا للإساءة؛ إنه يساعدنا على الإنصات من دون افتراض أننا نعرف كل ما مر به الشخص.
كيفية إظهار التعاطف والشفقة بصورة مفيدة
- استمع قبل الانتقال إلى النصيحة أو المقارنة بتجربتك.
- اسأل إن كان الشخص يريد أن تنصت إليه أم يساعده أحد في إيجاد حل.
- استخدم عبارات محددة مثل «أفهم أن الموقف كان مرهقًا لك».
- اعرض المساعدة مع ترك مساحة للقبول أو الرفض.
- حافظ على الحدود الشخصية؛ فالتعاطف لا يلزمك بتحمل الإهانة.
متى لا تكون الشفقة مفيدة
قد تبدو الشفقة جارحة إذا عبرنا عنها بنبرة استعلاء أو تعاملنا مع شخص على أنه عاجز عن اتخاذ قراراته. كذلك يمكن أن تجعلنا المساعدة غير المطلوبة نتدخل في تفاصيل لا يرحب بها. الأفضل سؤال الشخص عما يحتاجه واحترام إجابته.
يمكن تعزيز هذا الفهم بقراءة مقال ما هو الإنصات الفعال؛ فالهدف من التعاطف والشفقة أن يشعر الشخص الآخر بأننا نحترمه ونفهم موقفه، لا أن نفرض عليه رد فعل نراه مناسبًا.
التعليقات 0
شارك رأيك أو أضف معلومة مفيدة إلى النقاش.
لا توجد تعليقات بعد. يمكنك بدء النقاش.