تأثير المتفرج ظاهرة يدرسها علم النفس الاجتماعي، وتشير إلى احتمال انخفاض مبادرة الفرد إلى المساعدة في بعض المواقف عندما يوجد حوله أشخاص آخرون. لا تعني الظاهرة أن الناس غير مبالين بطبعهم؛ إذ تتغير الاستجابة بحسب وضوح الخطر وطبيعة المجموعة وما يستطيع الشخص فعله.
لماذا يظهر تأثير المتفرج
قد يظن الفرد أن شخصًا آخر سيتدخل، وهو ما يسمى توزيع المسؤولية. كما قد يراقب ردود فعل الموجودين ليفهم إن كانت الحالة طارئة فعلًا. وإذا بدا الجميع هادئين رغم الغموض، فقد يتأخر اتخاذ القرار.
مثال توضيحي
في محطة مزدحمة، يتعثر شخص ويسقط على الأرض. قد يتردد بعض الحاضرين لأنهم لا يعرفون هل يحتاج إلى إسعاف أم يفضّل الخصوصية. بينما قد يشجع تدخل أول شخص الآخرين على تقديم المساعدة أو طلب الطوارئ. هذا مثال افتراضي لا يصف حادثة مدروسة.
ماذا تقول المراجعات العلمية
جمعت مراجعة تحليلية منشورة في Psychological Bulletin عام 2011 أدلة من تجارب متعددة على تدخل المتفرجين. وأظهرت أن تأثير المتفرج ليس واحدًا في كل الحالات؛ فقد يضعف عندما يكون الخطر واضحًا أو يستطيع أشخاص آخرون توفير دعم عملي. لذلك لا يصح تعميم فكرة أن زيادة عدد الشهود تمنع المساعدة دائمًا.
كيف تتصرف إذا شاهدت موقفًا يحتاج مساعدة
- قيّم سلامتك أولًا، ولا تدخل إلى مكان خطر أو موقف عنيف دون حماية.
- إذا كان الشخص يحتاج مساعدة عاجلة، اتصل بخدمات الطوارئ وحدد موقع الحدث.
- وجّه طلبًا محددًا إلى شخص بعينه، مثل «اتصل بالإسعاف»، لتقليل غموض المسؤولية.
- قدّم المساعدة ضمن حدود تدريبك وقدرتك، واحترم خصوصية الشخص.
- إذا وجدت شخصًا مختصًا يتولى المهمة، تعاون معه بدل إرباك الاستجابة.
ما العوامل الأخرى المؤثرة
تؤثر العلاقة بين الأشخاص، وتقدير المخاطر، ومعرفة الإسعافات، والمعايير الاجتماعية، وإمكانية الاتصال بالمساعدة في سلوك الفرد. كما قد يكون الامتناع عن تدخل جسدي قرارًا سليمًا عندما يعرض الآخرين للخطر، وليس دائمًا أثرًا لتوزيع المسؤولية.
تسهم معرفة الظاهرة في تحويل الموقف الغامض إلى خطوات محددة؛ فتحديد المهمة وطلب المساعدة من شخص واضح أحيانًا أهم من انتظار أن تبدأ المجموعة كلها بالتصرف.
التعليقات 0
شارك رأيك أو أضف معلومة مفيدة إلى النقاش.
لا توجد تعليقات بعد. يمكنك بدء النقاش.